فصل دراسي جديد|فرصة جديدة فلا تكرر الأخطاء القديمة!

فصل دراسي جديد! انتهت الأجازة ومن المؤكد أنك حزين! تعلم لماذا يكون للأجازة مذاق أخر ؟

هذا ولأن مفهومنا عن الدراسة أنها تلك البلوعة المظلمة الغبراء التي تبتلعك لمدة ترم كامل لتلفظك في النهاية منهكًا متهالكًا لتشعر وكأنك نجوت بأعجوبة متسائلًا كيف صمدت كل هذا الوقت!

ولكن هل يمكننا أن نخرج منها بأقل الخسائر أو بدونها ؟ هذا موضوع مقالنا، فنحن هنا لنساعدك على استعادة نشاطك واستحضار نيتك من جديد وتغير تفكيرك قليلًا استعدادًا لفصل دراسي مميز بإذن الله.

لماذا بدأت ولما أواصل ؟


أنت كإنسان كسول محب للراحة بطبعه ما الذي يدفعك للاستيقاظ مبكرًا، مغادرة بيتك والعيش بسكن خارجي، مواصلات نهارًا وليلًا، ضغط عصبي وإرهاق نفسي قبل أن يكون جسديًا.. لماذا؟

إذا لم يكن لديك اجابة فاعثر على إجابة فورًا فأنت يا صديق تغفل من الأساس عن دورك في الحياة!

وإن كان إجابتك لأحصل على شهادة واتخرج فأنت أشد غفلة وعليك استدراك نفسك سريعًا، لأن ببساطة وماذا بعد التخرج ؟

هل هذا العناء كله لتحصل على قطعة من الورق تعبر عن سطر واحد فقط في سيرتك الذاتية!

يجب أن تحدد هدفًا وإلا كل الطرق طريقك فتلبث عالقًا في حواشيها!

وعندما أذكر كلمة هدف يعني أن لديك عدة سهام وتحاول التصويب على نقطة بعينها، نقطة بحد ذاتها، نقطة واضحة واحدة فقط!

أما بالنسبة للتخرج، الشهادة، المال، الزواج.. كل تلك الأشياء أهداف مرحلية تتعلق بمرحلة معينة دائمًا بعد كل مرحلة ستجد تساؤلًا يطرح نفسه وماذا بعد ؟

لماذا خُلقت؟ ما الأثر الذي تريد أن تتركه بعد رحيلك ؟

اجب عن تلك الأسئلة بعبارة واحدة فهذا هو “هدفك” فكر جيدًا وتمسك به ولا تفلته ابدًا فكل سعيك في حياتك سيقودك إليه بإذن الله يومًا له.

لا يُلدغ!

لا يُلدغ المؤمن من جُحر مرتين، فمالي اراك كلك لدغات!

“اذا اعطاك الله فرصة جديدة لا تكرر الأخطاء القديمة” كل يوم هو فرصة بل كل ساعة وكل ثانية لا تبالغ في الحزن على تقصير وأكمل في المسير، فمن واصل السعي أوشك أن يصل!

تعلم من أخطاء الفصل الدراسي الماضي، رتب أوراقك مرة أخرى لفصل دراسي جديد، انظر الى نفسك نظرة صادقة واحصر نقاط قوتك قبل ضعفك، لا تنخدع بم يُقال عنك، إذا رأيت تقصير منك فحسن، وإن رأيت العكس فزِد وجود، تخير رفقة تعينك، افعل كل ما بوسعك عازمًا ألا تُلدغ مرة أخرى!

اقرأ أيضًا: ١٠ أخطاء دراسية يجب تجنبها تمامًا.

معلومات لا علامات!

رفقًا بعمرك يا صديق، ١٢ عام قبل الدراسة الجامعية وأعوام الدراسة الجامعية تمضيها وكل غرضك الوصول للمرحلة التي تليها والتي تليها وتهتم بالعلامات والتقديرات وماذا عن العلم ؟ هل تعتقد انك ستحصل عليه بالممارسة بعد التخرج ؟

ابدًا، من لم يكن له أساسًا علميًا يستند عليه يسعى بعد التخرج إلى سراب!
وستبدأ رحلتك لاستدراك ما فاتك في الجامعة وكأن سنواتها مضت هباءًا لم تزدك إلا مشقة فحسب.

رفقًا بذاتك، إن لم تجد لك معلم جِد لك واحدًا حتى وإن كان أنت! حاول قدر استطاعتك أن تخرج من فترة الجامعة بأكبر استفادة، يعيش أغلبية الطلبة في وهم كبير لا حضور، لا مذاكرة إلا قبل الاختبارات ، وتمر السنين وهو سعيد لأنه سينتهي من هذا العناء ثم يصطدم بالواقع ويجد بحرًا واسعًا لا يمتلك حتى أعواد خشب يطفو عليها!

اصنع قاربك من الآن كما فعل سيدنا نوح عليه السلام لم ينتظر الطوفان حتى يأتي ليصنع سفينته- فمن هذا الذي يداهمه طوفان ويفكر في صنع شيء! – اقتدي  بقصته فهى ليست لنرويها فحسب بل لنعتبر!

يضيع العلم بين الكبر والحياء.

وقل ربي زدني علمًا، المعلومات البسيطة مفتاح لعلم أكبر ، لا يُبنى الشيء بدون أساسيات حتى وإن ظننت أنها يسيرة، لا تغتر بم تمتلك من علم فهو نقطة من بحور لا تعلم اسمائها حتى!

وعلى الجانب الأخر متى ستتعلم إن غلبك خجلك في كل مرة أردت فيها أن تستفسر وتفهم، ستظل مكانك جامدًا لا تقدم ولا تأخر. لا تخجل فكلنا بشر يحاول مساعدة بعضه البعض لنصل جميعنا لبر آمن. لا تخش أحدًا وأخرج ما عندك من فضول واستفسارات.

المتكبر لا يتعلم و الخجول كذلك، كن وسطيًا واسع للعلم يسع إليك ويؤتيك الله بإذنه من فضله.

المواصلات للنوم وأشياء أخرى.


بغض النظر عن مرحلتك إلا أنه من المؤكد أنك تقضي معظم وقتك من وإلى المواصلات ووقت ثمين كهذا يجب أن تستغله لأنه من وقتك وعمرك-هذا بالطبع باقطتاع أيام طريقك للإمتحانات فأنت تستغل هذا الوقت أحسن استغلال ولا تحتاج نصيحة- احضر ورقة وقلم واحسب بشكل تقريبي كم تقضي في الموصلات في الترم وستندهش من عدد الساعات التي تضيع هدرًا…. اندهشت؟

دعني أخبرك كيف تستغله إذن :

  • حفظ القرآن فهناك من أتم حفظه كاملًا في وقت المواصلات فقط!
  • سورة البقرة ففي أخدها بركة، رغم طولها إن استتغللت وقت تنقلك ستندهش انك انهيتها دون أن تشعر.
  • تأمل في الماء والشجر والطريق وردد بداخل “هذا خلق الله” سيزيدك ذلك شعور بعظمة خالقك والكثير من السلام و الطمأنينة.
  • ادعو لمن تراه على الطريق ،فهذه دعوة لا تعلم صاحبها ولن تعلمه بل وصاحبها لن يعلمهاابدًا! فالدعوة لأخيك بظهر الغيب مستجابة،هذا الأمر سينثر في قلبك الكثير من السلام.

ف و ض ى!

ألم تمل من البحث عن الأشياء وأنت على عتبة الباب؟ لن تزيدك الفوضى سوى فوضى مضاعفة! من أفضل العادات التي يجب أن تجهاد تفسك حتى تكتسبها هي تنظيم وتجهيز أشيائك قبل أن تنام. إن كانت لديك تلك العادة فأنت شخص نادر حقًا وإن لم تكن لديك لا تنام حتى تفعلها تأخرك عن نومك عدة دقائق لن يُفقدك شيء ولكن في الصباح كما يقولون”القطار لا ينتظر أحد”
اكتسابك لتلك العادة يضمن لك :

  • سلامة نفسية صباحية.
  • مزاج جيد بإذن الله.
  • رحمة لعضلات قدمك من التقلصات بسبب الجري للحاق ما فاتك.
  • شعور أنك كائن محترم مرتب لا يعادل شيء حقًا.

لمسات من البركة.

أترى إن كنت تأكل أكلًا جافًا كثير الحشو بلعه صعب ماذا أنت فاعل ؟
نعم، ستستعين ببعض الماء، العصير لكي “تبلع” كما نقول.

أجواء الدراسة مرهقة فأحطها بلمسات من البركة، قسم وقت مذاكرتك إلى جلسات كل جلسة لها وقت يسير- ولتكن نصف ساعة- أفصل بين كل جلسة والأخرى بالذكر ،التسبيح، الحمد، الإستغفار، الصلاة على النبي صل الله عليه وسلم ….

بعد كل عدة جلسات اقرأ ورد من القرآن ولو صفحة فكلما زدت زادت البركة بإذن الله، واجعل هذه عادة مذاكرتك
ابدأها بالتحميد وانهيها بالاستغفار والتسبيح.

فما يمتزج به الدين مع العلم ينهمر منه البركة والعطاء.

جربها ولو مرة في حياتك!

المذاكرة في حد ذاتها ليست بذلك السوء من المفترض أن تكون ممتعة ولما لا وأنت تتعلم معلومات لأول مرة تعلمها في حياتك!

في الحقيقة ما ينفرك ويكرهك في المذاكرة هو شعورك الدائم بالضغط ،سباق العلامات الدائم ، احساسك المستمر أنك تحارب لا تتعلم.

كن صادقًا مع نفسك ولو لمرة واحدة، وابدأ المذاكرة أول بأول ولا تراكم عليك شيء. حاول وخذها تحديًا مع نفسك، انس العلامات والتقديرات، فقط اسع وافعل ما يجب فعله لأنك تريد فعله لا لأنك مضطر!

اعزم في هذا الفصل الدراسي الجديد أنك لن تضغط أعصابك بسبب إسرافك، اشعر بالهدوء في ذاتك، اخرج من دائرة السباق فجائزتهم لا تستحق، سلامك النفسي أولى، تعلم لأجل نفسك لتكون أفضل مما سبق…كن مختلفًا ببساطتك وجرب ذلك ولو لمرة!

اقرأ أيضًا: طريقة إبراهيم عادل للمذاكرة الفعالة.

نقاط سريعة تلخيصًا لما ذكرنا :

  • حدد هدفك الكبير جيدًا وبعناية فهذا دورك في دنياك.
  • اذا اعطاك الله فرصة جديدة لا تكرر الأخطاء القديمة!
  • اصنع قاربك من الآن وضع أساسيات جيدة تستطيع فيما بعد الوقوف عليها.
  • يضيع العلم بين الكبر والحياء؛ فكن حذرًا.
  • ما يمتزج به الدين مع العلم ينهمر منه البركة والعطاء.
  • القطار لا ينتظر أحد فأرجوك تخلص من الفوضى فورًا.
  • لاتجعل وقتك يضيع هدرًا استغله جيدًا.
  • افعل ما يجب فعله لأنك تريد فعله لا لأنك مضطر!

وأخيرًا نتمنى لك فصلًا دراسيًا مُوفقًا ذاخرًا بالنجاح والتفوق بإذن الله..